"\n"
محليات

شراكة بين “الاستثمار” و”التدريب المهني” لرفد المشاريع الاستثمارية بالكفاءات الأردنية

أردني – وقّعت وزارة الاستثمار ومؤسسة التدريب المهني، اليوم الاثنين، مذكرة تفاهم تؤسس لشراكة تربط احتياجات المشاريع الاستثمارية ببرامج التدريب والتشغيل، وتسهم في تنمية الكفاءات الأردنية وتأهيلها، بما يعزز فرص العمل، ويدعم نجاح الاستثمارات ونموها واستدامتها.

ووقّع المذكرة وزير العمل الدكتور نضال القطامين، ووزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، في مقر وزارة الاستثمار، بحضور مدير عام مؤسسة التدريب المهني المهندس رأفت الصوافين، وأمين عام وزارة الاستثمار زاهر القطارنة.

وأكد القطامين أن المذكرة تمثل مبادرة نوعية لتمكين الشباب الأردني، بمختلف مستوياتهم المهنية والأكاديمية، من مواكبة احتياجات الاستثمارات المختلفة، وتعزيز جاهزيتهم للاستفادة من فرص العمل التي توفرها المشاريع الجديدة.

ولفت إلى أن توقيع المذكرة يأتي في إطار توفير ما تتطلبه الاستثمارات من تخصصات وكفاءات مهنية ملائمة، إلى جانب وصول مشروع قانون التدريب المهني والحرفي إلى مراحله التشريعية النهائية، بما يعزز ثقة المستثمرين بتوافر العنصر البشري الأردني المؤهل والمدرّب والقادر على تلبية احتياجات مشاريعهم.

من جهته، أكد أبو غزالة أن ربط الاستثمار بالتدريب والتشغيل يمثل أولوية وطنية، وخطوة عملية نحو توفير الكفاءات الأردنية المؤهلة التي تحتاجها المشاريع الاستثمارية، بما يعزز قدرتها على بدء عملياتها والنمو والتوسع، ويوفر فرص عمل نوعية للأردنيين.

وقال إن المذكرة تؤسس لمسار أكثر تكاملاً في خدمة المستثمر، وتسهل وصوله إلى الكفاءات البشرية التي يحتاجها مشروعه، مشيراً إلى أن توافر العمالة الوطنية المدرّبة يشكل أحد العناصر الأساسية المؤثرة في قرارات المستثمرين.

وأكد أبو غزالة أن الاستثمار في مهارات الأردنيين هو استثمار مباشر في تنافسية الاقتصاد الوطني، وقدرته على جذب استثمارات نوعية ومستدامة، لافتاً إلى أن المذكرة تستهدف تنمية المهارات، ورفع معدلات التشغيل والإنتاجية، وتوجيه البرامج التدريبية نحو احتياجات القطاعات الاقتصادية وفرص العمل الفعلية التي تولدها الاستثمارات، بما يحقق أثراً تنموياً مستداماً في مختلف محافظات المملكة.

بدوره، قال الصوافين إن المذكرة تجسد تكامل جهود المؤسسات الوطنية، وتسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية من خلال توفير الكفاءات الأردنية المؤهلة التي تحتاجها المشاريع الاستثمارية.

وأضاف أن المؤسسة ستعمل، من خلال معاهدها المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، على مواءمة برامجها التدريبية مع احتياجات المستثمرين وسوق العمل، وتطوير البرامج المهنية وتحديثها، بما يسرّع تلبية احتياجات المشاريع من المهارات الفنية والمهنية، ويعزز فرص تشغيل الأردنيين.

وبموجب المذكرة، سيُخصص مكتب لممثل مؤسسة التدريب المهني داخل مقر الخدمة الاستثمارية الشاملة في وزارة الاستثمار، ليكون قناة اتصال مباشرة مع المستثمرين، للتعرف إلى احتياجات مشاريعهم من الكفاءات والبرامج التدريبية المتخصصة، ومتابعتها بالتنسيق مع معاهد المؤسسة والجهات المعنية.

وتشمل مجالات التعاون دراسة احتياجات المشاريع الاستثمارية من أعداد العاملين والتخصصات والمهارات المطلوبة، وتطوير برامج تدريب وتأهيل متخصصة للقطاعات الاستثمارية المختلفة، وتبادل المعلومات والبيانات ذات العلاقة وفق التشريعات النافذة، إضافة إلى تنظيم اللقاءات وورش العمل والفعاليات المشتركة الداعمة للتدريب والتشغيل.

وتشكل المذكرة نموذجاً وطنياً للتكامل المؤسسي يربط الاستثمار بالتدريب والتشغيل، ويسهم في تمكين الكفاءات الأردنية، ورفع جاهزيتها لسوق العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص عمل مستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى