"\n"
منوعات

دراسات علمية تُحدّد هوايات يومية تُخفّض خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 40%

أردني – تمكنت أبحاث ودراسات علمية جديدة من تحديد عدد من الهوايات التي يمكن أن يقوم بها الشخص في حياته، ويحبها كثير من الناس، وتبين أنها تقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة كبيرة جداً تقترب من 40%.

وتشير دراسة جديدة إلى أن ممارسة أنشطة مثل القراءة والكتابة أو تعلم لغات جديدة قد تقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بهذه النسبة الكبيرة.

ويرى الخبراء أن الحفاظ على نشاط الدماغ من خلال التعلم المستمر مدى الحياة يمكن أن يقي بفعالية من تدهور مهارات التفكير والذاكرة الحيوية، بحسب ما أورد تقرير نشرته جريدة “إندبندنت Independent” البريطانية واطلعت عليه “العربية.نت”.

وتابعت الدراسة بيانات 1939 شخصاً، شكلت النساء 75% منهم، بمتوسط عمر بلغ 80 عاماً.

ولم يكن أي من المشاركين يعاني من الخرف عند بدء الدراسة التي استمرت متابعتهم خلالها لنحو ثماني سنوات.

وقد تعمق الباحثون في دراسة مرحلة الطفولة للمشاركين، مقيّمين عوامل مثل توفر الموسوعات ومجسمات الكرة الأرضية والأطالس والكتب، وما إذا كان يُقرأ لهم أو ما إذا كانوا قد تعلموا لغة جديدة.

كما أُخذت في الاعتبار عوامل أخرى مثل المستوى التعليمي للوالدين والاشتراك في الصحف.

وفيما يتعلق بمرحلة منتصف العمر، فحصت الدراسة مستويات الدخل، وتوفر مواد القراءة، وعضوية المكتبات، والأنشطة الثقافية مثل زيارة المتاحف.

أما في مرحلة أواخر العمر (بدءاً من سن الثمانين تقريباً)، فقد ركزت الدراسة على القراءة والكتابة وممارسة الألعاب، إلى جانب دراسة مستوى الدخل.

وباستخدام نظام للتقييم وبعد تعديل النتائج لتأخذ في الحسبان عوامل مثل العمر والجنس والمستوى التعليمي، وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين حظوا بأعلى مستويات من الإثراء المعرفي طوال حياتهم (ضمن أعلى 10%) كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 38%، وأقل عرضة للإصابة بضعف الإدراك الخفيف بنسبة 36%، مقارنةً بأولئك الذين حظوا بأدنى المستويات (ضمن أقل 10%).

كما تبين أن الأشخاص الذين حظوا بأكبر قدر من التعلم المستمر مدى الحياة أصيبوا بمرض الزهايمر في سن متأخرة بخمس سنوات، وبضعف الإدراك الخفيف في سن متأخرة بسبع سنوات، مقارنةً بأولئك الذين حظوا بأقل قدر من التعلم.

وخلال فترة الدراسة، أُصيب 551 شخصاً بمرض الزهايمر، بينما عانى 719 شخصاً من ضعف إدراكي طفيف.

ومن بين الأشخاص الذين حظوا بأعلى مستويات “الإثراء المعرفي” (الأنشطة المحفزة للذهن)، أصيب 21% بمرض الزهايمر، في حين بلغت النسبة 34% بين أولئك الذين حظوا بأدنى المستويات.

أما بالنسبة للعمر عند الإصابة، فقد ظهر مرض الزهايمر لدى الأشخاص الذين حظوا بأعلى مستويات الإثراء المعرفي طوال حياتهم عند متوسط عمر 94 عاماً، مقارنة ب88 عاماً لدى الفئة الأقل مستوى.

وفيما يتعلق بالضعف الإدراكي الطفيف، فقد ظهرت الحالة لدى الأشخاص ذوي المستويات الأعلى من الإثراء المعرفي عند متوسط عمر 85 عاماً، مقابل 78 عاماً لدى الفئة الأقل مستوى.

وقالت الدكتورة أندريا زاميت، الباحثة في المركز الطبي بجامعة “راش” في شيكاغو: “تشير نتائجنا إلى أن الصحة المعرفية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بقوة بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى