بيريز يضع خطًا أحمر: ريال مدريد لن يكون بايرن ميونخ آخر مع فينيسيوس!

أردني – يواصل ريال مدريد، العمل على تطوير فريقه على المدى القريب والبعيد، لكن ملف تجديد عقد نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور يتحول إلى صداع مزمن يؤرق إدارة النادي الملكي، في ظل استمرار الخلافات المالية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.
لا اتفاق حتى الآن رغم التصريحات الإيجابية
ورغم أن عقد اللاعب البرازيلي الحالي يمتد حتى يونيو/حزيران 2027، إلا أنه لم يوقع بعد على تجديد جديد، على الرغم من تصريحاته الأخيرة المطمئنة التي قال فيها: “أتمنى أن أتمكن من البقاء هنا وقتًا طويلاً. تبقى لي سنة في العقد ونحن مرتاحون جدًا لأنني أحظى بثقة الرئيس. نحن هادئون ونعرف ما نريد، وفي الوقت المناسب سنُجري التجديد. أريد البقاء هنا وقتًا طويلاً لأن هذا النادي هو حلمي وأنا سعيد جدًا”.
غير أن الواقع يبدو مختلفًا عما تعكسه هذه التصريحات، إذ يشكل الجانب المالي عقبة يصعب تجاوزها بين الطرفين، وهو ما أكده الصحفي المتخصص في شؤون ريال مدريد ماريو كورتيجانا، الذي سبق له أن أشار مرارًا إلى عدم التوصل لاتفاق شامل حتى الآن.
وكشف كورتيجانا في تقرير نشرته صحيفة “ذا أثليتيك” البريطانية أن “المقربين من فينيسيوس ينفون وجود اتفاق على التجديد، وريال مدريد لا يؤكده أيضًا”، مضيفًا أن المفاوضات “لم تشهد أي تقدم يُذكر منذ الصيف الماضي.”
مطالب بـ30 مليون يورو سنويًا
وأوضح الصحفي أن مطالب اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 26 عامًا لا تزال ثابتة دون تغيير، حيث “يريد تلك الحزمة التي تقترب من 30 مليون يورو” سنويًا، والتي تشمل الراتب الثابت والمكافآت المرتبطة بالأهداف والإنجازات، بالإضافة إلى علاوة التجديد.
وتمثل علاوة التجديد تحديدًا “العقبة الكبرى” في المفاوضات الجارية، إذ يوجد “فارق بملايين عديدة” بين ما يطلبه اللاعب وما يعرضه النادي، بحسب كورتيجانا.
بيريز يرفض خلق سابقة خطيرة
وفي الوقت الراهن، يبدو موقف رئيس النادي فلورنتينو بيريز حازمًا وواضحًا، إذ “لن يقبل بدفع علاوة التجديد لأن ذلك سيُشكّل سابقة خطيرة” قد تفتح الباب أمام مطالب مماثلة من لاعبين آخرين في الفريق مستقبلاً.
ويتناقض هذا الموقف مع ما فعلته أندية أوروبية كبرى مثل بايرن ميونخ الألماني، الذي وافق على دفع علاوات تجديد كبيرة للاعبيه ألفونسو ديفيز وجوشوا كيميش مؤخرًا.
مستوى اللاعب لا يبرر المطالب المالية
لكن المسألة لا تتوقف عند الجانب المالي فحسب، إذ يوجد بُعد فني بالغ الأهمية، حيث ترى إدارة النادي الملكي أن المستوى الكروي الحالي لفينيسيوس جونيور لا يتناسب مع مطالبه المالية الضخمة، لا سيما أن له نصيبًا وافرًا من مسؤولية مرور الفريق بموسمين شبه خاليين من الألقاب الكبرى.
مخاوف من منح اللاعب نفوذًا مفرطًا
علاوة على ذلك، يخشى بعض مسؤولي النادي من أن الاستجابة الكاملة لمطالب فينيسيوس المالية ستمنحه نفوذًا أكبر داخل غرفة الملابس وفي علاقته مع الإدارة، في تشابه واضح مع ما جرى في قضية مقاطعة حفل جائزة الكرة الذهبية عام 2024، عندما قرر النادي بأكمله عدم الحضور بعد تسريبات أشارت إلى عدم فوز اللاعب البرازيلي بالجائزة.
وممن استحضر هذه الذكرى المؤلمة الحارس الدولي الإسباني السابق سانتي كانيساريس، الذي حذّر من خطورة هذه الوضعية، ضاربًا مثلاً بما حدث مؤخرًا مع المدرب تشابي ألونسو، حيث رفض فينيسيوس الخروج من الملعب عندما أراد المدرب الإسباني استبداله في مباراة حاسمة أمام برشلونة.
وقال كانيساريس في تصريحات إعلامية: “على الأرجح أن تحدي فينيسيوس لتشابي ألونسو نبع من تلك الحادثة. في اللحظة التي لم تذهب فيها إلى حفل الكرة الذهبية وقدّمت تلك الصورة على المستوى العالمي، مع ذلك الخطأ المؤسسي والتنفيذي، فإنك تُهيئ الأرضية لوقوع أمور كالتي حدثت في مباراة برشلونة مع فينيسيوس”.
وأضاف: “لنتذكر أنه لم يتحدَّ مدربه فحسب، بل إن مدريد كان يفوز في تلك اللحظة في مباراة ضد برشلونة منافسه اللدود بهدف واحد وبدقائق قليلة على النهاية، وكان يتصدر الدوري. هذا هو السياق، وليس فقط أن فينيسيوس رفض الاستبدال أمام إيلتشي وفريقه يفوز 4-0. لا يوجد أي وجه مقارنة بين الحالتين”.



