الجامعة الاردنية تنظم ندوة “الأمن الماني في الأردن ومشروع الناقل الوطني التحديات الفرص، ومستقبل الاستدامة”

أردني – عقدت الجامعة الاردنية / مركز الدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع وزارة المياه والري اليوم الثلاثاء 2026/5/5 ندوة بعنوان “الأمن الماني في الأردن ومشروع الناقل الوطني التحديات الفرص، ومستقبل الاستدامة” بحضور عدد من اصحاب المعالي والسعادة ودكاترة الجامعة الاردنية ومختصين ومهتمين في قطاع المياه .
وبين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الاستاذ الدكتور حسن المومني ، على الأهمية الاستراتيجية والبالغة لعقد ندوة متخصصة حول الأمن المائي ومشروع الناقل الوطني، بحضور مختصين من وزارة المياه والري وخبراء المياه مشدداً على أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي بل هي ركيزة أساسية للأمن القومي الأردني في ظل التحديات المناخية والجيوسياسية المتزايدة.
وتحدث الأستاذ الدكتور إلياس سلامة، الخبير الدولي حول واقع الأمن المائي في الأردن، واصفاً إياه بأنه يمر بمرحلة حرجة جداً تتطلب حلولاً جذرية. ويرى الدكتور سلامة أن تحقيق الأمن المائي في المملكة يعتمد على فهم دقيق لواقع الموارد المتاحة وحسن إدارتها. مؤكدا ان الأمن المائي في الأردن ليس مجرد توفير كميات إضافية من المياه، بل هو منظومة متكاملة تبدأ من حماية قطرة المطر وتنتهي عند استدامة المصدر للأجيال القادمة عبر تقنيات التحلية الحديثة والإدارة الحصيفة
من جهته أوضح مساعد امين عام سلطة المياه الناطق الإعلامي لوزارة المياه والري عمر سلامة، أن مشروع الناقل الوطني للمياه يأتي ضمن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني السامية للحكومة للمضي قدماً بالمشاريع الوطنية التي تندرج ضمن مفهوم الاعتماد على الذات وتسخير الموارد المحلية، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي وهو يمثل الأولوية القصوى للحكومة الأردنية والعمود الفقري للأمن المائي الوطني للمستقبل.
واكد سلامة إن الناقل الوطني هو حجر الزاوية لحل مستدام لمواجهة تحديات الشح المائي التاريخية التي تمر بها المملكة، وهو التزام حكومي لضمان حق المواطن الأردني في الحصول على مياه كافية ومستدامة.
المدير الفني لمشروع الناقل الوطني المهندس احمد الصمادي استعرض المكونات الهندسية والتقنية الضخمة للمشروع موضحاً أن المشروع صُمم وفق أعلى المعايير العالمية لضمان الكفاءة والديمومة وانه تم دراسة جميع الخيارات والسير بالخيار الافضل جدوى والاقل كلفة ومراعاة اعلى الشروط البيئية العالمية،
حيث سيعمل المشروع على انتاج 300 مليون متر مكعب سنوياً من المياه العذبة الصالحة للشرب من البحر الاحمر ونقلها لمسافة تتجاوز 450 كيلومتر من العقبة الى العاصمة عمان كما يرتبط المشروع بمحطات لتوليد الطاقة الشمسية لتأمين جزء كبير من الاحتياجات الكهربائية اللازمة لعمليات التحلية والضخ، مما يقلل من الكلف التشغيلية ويحقق أهداف الاستدامة البيئية.
وتناول الرئيس التنفيذي لشركة مياه الاردن – مياهنا المهندس محمد الخرابشة، من منطلق مسؤوليته في قطاع تزويد الخدمة، الأبعاد التشغيلية والفنية لمشروع الناقل الوطني، مؤكداً أنه سيمثل نقلة نوعية وتاريخية في آلية توزيع المياه في المملكة، وسينهي حقبة إدارة الأزمة ليدخل قطاع المياه في مرحلة الاستقرار التزويدي
أمين عام وزارة المياه الأسبق المهندسة ميسون الزعبي أكدت أن تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه سيحدث أثرا إيجابيا على الواقع المائي ، وعلى قطاع الزراعة والطاقة والصناعة والثروة الحيوانية.
من جانبه بين البرفسور عبدالله الزعبي من مركز عبر المتوسط للدراسات الاستراتيجية بان النقاش حول مشروع الناقل الوطني لم يعد نقاشا تقنيا او ماليا بل قرارا سياديا متعدد الابعاد لتثبيت الاستقرار وتقليل الاعتماد الخارجي واعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية للدولة ، مبينا ان الناقل الوطني ليس رفاهية بل هو ضرورة فليس المهم كم تكلفته بل السؤال المهم ما كلفة عدم تنفيذ؟
وفي نهاية الندوة تم فتح باب النقاش والحوار وصياغة التوصيات لدعم توجهات المملكة في تعزيز الامن المائي وتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الوطنية المختلفة .



