اقتصاديون: الحوافز الحكومية تعزز قطاع الصناعة في العقبة

أردني – أكد اقتصاديون، أن حزمة الحوافز التي أقرها مجلس الوزراء لمشاريع التجميع الكامل والتصنيع من شأنها تعزيز مكانة العقبة مركزاً صناعياً ولوجستياً وبوابة للصادرات الأردنية، من خلال خفض الكلف التشغيلية والإنتاجية ودعم تنافسية المشاريع الصناعية وقدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وتتضمن الحزمة دعماً يصل إلى 75 بالمئة من كلفة مناولة الحاويات في ميناء العقبة للمشاريع التي تنفذ أعمال التجميع الكامل أو التصنيع، بما يسهم في تخفيف كلف نقل ومناولة مدخلات الإنتاج والمنتجات، وتعزيز التكامل بين الأنشطة الصناعية والخدمات المينائية واللوجستية في المدينة.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور فراس الرواشدة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الحوافز والإعفاءات المرتبطة بالمشاريع الصناعية في العقبة تمثل عاملاً داعماً للاستثمار، وتسهم في خفض كلف الإنتاج والتشغيل وزيادة جاذبية المشاريع الصناعية للمستثمرين.
وأوضح، أن دعم مناولة الحاويات في ميناء العقبة بنسبة تصل إلى 75 بالمئة من شأنه تخفيف الأعباء المالية على المشاريع المستفيدة، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب تنشيط حركة الميناء وزيادة الطلب على خدمات النقل والتخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة بالنشاط الصناعي.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في استقطاب مشاريع صناعية جديدة إلى العقبة، وتوسيع أعمال المشاريع القائمة، بما ينعكس على حركة التجارة والنقل والخدمات، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة.
وأضاف، أن الأثر الاقتصادي للحوافز يمتد إلى القطاعات المرتبطة بالصناعة، بما يعزز حركة الأموال داخل الاقتصاد المحلي، ويدعم دور العقبة في استقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية وتوسيع مساهمتها في النمو الاقتصادي والتشغيل.
بدوره، أكد الاقتصادي حسام عايش أن الحزمة تحمل أبعادا استراتيجية بالنسبة للعقبة، في ظل توجهها نحو استقطاب استثمارات صناعية نوعية وتطوير قاعدة إنتاجية قادرة على تعزيز القيمة المضافة المحلية وزيادة فرص التصدير.
وأوضح، أن الحوافز يمكن أن تدعم إقامة مشاريع لتجميع السيارات وتصنيعها في العقبة، بما فيها السيارات الكهربائية، وتوفر فرصا لتطوير الصناعات المساندة والأنشطة المرتبطة بها، بما يعزز التكامل بين الإنتاج والخدمات اللوجستية والتجارية.
وأشار إلى أهمية تطوير سلسلة قيمة متكاملة للصناعات المرتبطة بالسيارات، تشمل قطع الغيار والمقاعد والزجاج والبطاريات والإطارات، إلى جانب البرمجيات وخدمات الصيانة، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة الاقتصادية من الاستثمارات الصناعية، وعدم الاقتصار على عمليات التجميع.
وبيّن، أن ربط الحوافز بزيادة الإنتاجية والقيمة المضافة واستثمار الإمكانات المتاحة في العقبة يمكن أن يعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات، لا سيما في مجال توفير فرص العمل وتنمية مهارات العاملين الأردنيين.
ولفت إلى أن توطين المشاريع الصناعية في العقبة من شأنه تنشيط القطاعات المرتبطة بها، وتعزيز الطلب على خدمات النقل والمناولة والتخزين، إلى جانب توسيع فرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم التنوع الاقتصادي ويرفع مساهمة الأنشطة الصناعية في اقتصاد المحافظة.
وأضاف، أن نجاح هذا التوجه يرتبط بقدرة المشاريع على بناء روابط إنتاجية مع الموردين ومقدمي الخدمات المحليين، وتوسيع الاعتماد على العمالة الأردنية، ونقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة، بما يعزز استدامة الاستثمارات الصناعية في العقبة.



