اطلاق مشروع تطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر بوزارة المياه

أردني – أطلقت وزارة المياه والري المرحلة الثانية من مشروع استراتيجي نوعي يُعد من أبرز مشاريع تطوير الحوكمة المؤسسية في قطاع المياه على مستوى المنطقة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز كفاءة القطاع المائي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في المملكة الأردنية الهاشمية.
ويهدف المشروع إلى تطوير منظومة متكاملة للحوكمة المؤسسية، وإعادة هيكلة مؤشرات الأداء الاستراتيجية وربطها بمؤشرات المخاطر الاستراتيجية، بما ينسجم مع مستهدفات تحديث القطاع العام ورؤية التحديث الاقتصادي، ويعزز الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية ومكافحة الفساد.
وتُعنى المرحلة الحالية ببناء القدرات المؤسسية في مجالات التصميم المؤسسي ونمذجة الأعمال، من خلال إعادة تعريف الخدمات على مستوى القطاع، ونمذجة الإجراءات والمهام والمسؤوليات، وتحديد مواقع تقديم الخدمات والموارد والأصول المستخدمة في تشغيل الخدمات الأساسية والمساندة.
وفي هذا السياق، افتتح أمين عام سلطة المياه المهندس سفيان البطاينة، وبحضور أمين عام رئاسة الوزراء محمد أشرف الزعبي، وأمين عام وزارة المياه والري الدكتور جهاد المحاميد، إلى جانب عدد من موظفي قطاع المياه ورئاسة الوزراء، ورشة العمل التعريفية الأولى للمشروع بعنوان: “الهياكل التنظيمية لمؤشرات الأداء والمخاطر الرئيسية التنظيمية في قطاع المياه”.
وأكد البطاينة أن نمذجة الأعمال تمثل الركيزة الأساسية لبناء منظومة حوكمة حديثة ومتكاملة، تتجاوز مفهوم توثيق الإجراءات التقليدي لتصبح أداة استراتيجية تدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وتعزز الإدارة القائمة على النتائج.
وأشار إلى أن نجاح التحول المؤسسي يعتمد على دقة قياس الأداء والقدرة على استباق التحديات عبر منظومة متقدمة لإدارة المخاطر، بما يضمن استدامة الخدمات وكفاءة إدارة الموارد البشرية والمالية.
وأوضح أن المشروع يتقاطع بشكل مباشر مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، ويسهم في تعزيز النزاهة والشفافية من خلال رقمنة الخدمات وتطوير الأنظمة التقنية، ومن أبرزها برنامج “السكادا” الوطني، مؤكداً أن بناء قطاع مائي يستند إلى معايير أداء واضحة وإدارة مخاطر فعالة يمثل نموذجاً متقدماً في مسيرة الإصلاح الإداري والمؤسسي.
وأضاف البطاينة أن عمليات نمذجة الأعمال وتطوير مؤشرات الأداء وربطها بمؤشرات المخاطر في قطاع حيوي ومتشعب كقطاع المياه والري تشكل تحدياً كبيراً، الأمر الذي دفع الوزارة، بالتعاون مع الشركة المنفذة، إلى تطوير أدوات متخصصة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بطاقات الوصف الوظيفي والإجراءات التشغيلية، بما يسهم في أتمتة عمليات نمذجة الأعمال بكفاءة وسرعة، ويضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمشروع.



